دور الوقف المائي في تعزيز الأمن المائي المستدام
DOI:
https://doi.org/10.52747/aqujie.6.1.495الكلمات المفتاحية:
الوقف المائي، الأمن المائي، التنمية المستدامة، حوكمة المياه.الملخص
تُعدّ ندرة المياه من أكثر التحديات العالمية إلحاحًا، لما يترتب عليها من آثار مباشرة في رفاهية الإنسان، وفي التنمية الاقتصادية، وفي الاستدامة البيئية. ويستلزم تحقيق الأمن المائي المستدام تبنّي آليات مبتكرة وشاملة، تكفل عدالة الوصول إلى المياه، وكفاءة إدارتها، والحفاظ على الموارد المائية على المدى البعيد. والوقف المائي صورة من صور الصدقة، يسعى الواقف من خلالها إلى الإسهام في أعمال البرّ، عبر تخصيص موارد مائية معينة لجهة منتفعة عامة أو خاصة، بنيّة التقرّب إلى الله تعالى. ويُمثّل الوقف المائي آليةً تنمويةً تُعزّز الأمن المائي عبر استدامة الوقف واستمرارية النفع العام. ويستثمر الموارد الطبيعية بما يصون مصالح الوقف، ويحفظ أصله، ويضمن استمرارية منافعه. ويتحقق ذلك بتبنّي أساليب تُنتج الموارد المائية وتستثمرها بما يكفل نفعها واستدامتها. ومن ثمّ يُسهم في تحقيق الأمن المائي، خاصةً في ضوء الواقع البيئي المعاصر الذي يتسم باستنزاف الموارد المائية واختلال توازنها البيئي. وتكمن أهمية هذه الدراسة في الحاجة إلى إحياء ممارسة الوقف المائي، وإعادة استثماره عبر مقاربات متجددة، ولفت الانتباه إلى دراسة أُسسه، وتطوير آلياته بما يتوافق مع الأطر التنظيمية الحديثة، واقتراح سُبل تفعيله داخل المجتمعات المعاصرة، إفادةً من هذا الموروث الحضاري الأصيل. وقد اعتمدت هذه الدراسة منهجًا نوعيًا لبحث دور الوقف المائي في تعزيز الأمن المائي المستدام، عبر مراجعة الدراسات ذات الصلة وتحليلها، التي تتناول أُسسه المفاهيمية، ودلالاته التاريخية، والتحديات التي تواجهه، وتطبيقاته المعاصرة. وتُشير النتائج إلى أن دمج الوقف المائي ضمن الاستراتيجيات الوطنية للمياه وسياسات التنمية يستطيع استكمال الجهود الحكومية، والإسهام في تحقيق الأمن المائي المستدام.