دور بطاقة الأداء المتوازن في تعزيز الاستدامة الوقفية في المؤسسات التعليمية: دراسة تطبيقية على الجامعة القاسمية في الشارقة
DOI:
https://doi.org/10.52747/aqujie.6.1.537الكلمات المفتاحية:
بطاقة الأداء المتوازن، الوقف الجامعي، الاستدامة الوقفية، الحوكمة الوقفية، المؤسسات التعليمية.الملخص
يمثل الوقف الجامعي أحد المرتكزات المهمة لدعم الاستدامة المالية والمؤسسية في مؤسسات التعليم العالي، غير أن توظيفه بكفاءة يتطلب إطارًا إداريًا واستراتيجيًا قادرًا على قياس الأداء بصورة شاملة تتجاوز المؤشرات المالية التقليدية. وفي هذا السياق، تبرز بطاقة الأداء المتوازن بوصفها أداة تحليلية وإدارية تتيح الربط بين الأبعاد المالية وغير المالية، وتدعم تكامل التخطيط الاستراتيجي مع التنفيذ والمتابعة. تهدف هذه الدراسة إلى بحث دور بطاقة الأداء المتوازن في تعزيز استدامة الوقف في المؤسسات التعليمية، وذلك من خلال دراسة حالة الجامعة القاسمية في إمارة الشارقة. وتعتمد الدراسة منهج دراسة الحالة النوعية، استنادًا إلى تحليل محتوى الوثائق، بما يشمل الخطط الاستراتيجية للجامعة، والتقارير المؤسسية، والوثائق التنظيمية ذات الصلة للفترة (2022-2025). وقد أتاح هذا المنهج تحليل العلاقة بين الركائز الاستراتيجية للجامعة ومكونات بطاقة الأداء المتوازن، وتحليل مدى قابلية توظيف هذا الإطار في قياس الجوانب المالية، والتشغيلية، والأبعاد المرتبطة بالحوكمة وأثر الوقف الجامعي. وأظهرت نتائج الدراسة وجود توافق وظيفي واضح بين الركائز الاستراتيجية الخمس للجامعة القاسمية والأبعاد الأربعة لبطاقة الأداء المتوازن، بما يعكس قابلية هذا الإطار للتطبيق في قياس ودعم الاستدامة الوقفية. كما أظهرت امتلاك الجامعة لعددٍ من نقاط القوة المؤسسية، من بينها تنوع مصادر التمويل، وتوافر مورد وقفي قائم، ووجود هياكل للحوكمة والرقابة، فضلًا عن قاعدة واسعة من المستفيدين والشراكات. وتخلص الدراسة إلى أن بطاقة الأداء المتوازن يمكن أن تُسهم بفاعلية في تعزيز الاتساق الاستراتيجي، وتحسين إدارة أصول الوقف وعوائده، ودعم تخصيص منافع الوقف، وتعظيم الأثر التعليمي والمجتمعي طويل الأجل للوقف الجامعي داخل المؤسسات التعليمية.